الفيض الكاشاني

211

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة علي النبي وآله أجمعين » ( « 1 » ) . فصل [ نقل بيان المحقّق الطوسي في رسالة الاعتقادات ] قال العلّامة المحقّق حجّة الفرقة الناجية نصير الملّة والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي - طاب ثراه - في رسالة كتبها لبعض إخوانه : « اعلم - أيّدك الله - أيّها الأخ الصالح العزيز ! إنّ أقلّ ما يجب اعتقاده علي المكلّف هو ما ترجمة قول « لا اله إلّا الله محمّد رسول الله » ، ثمّ إذا صدّق الرسول ( ص ) فينبغي أن يصدّقه في صفات الله واليوم الآخر وتعيين الإمام المعصوم ، فكلّ ذلك ممّا يشتمل عليه القرآن من غير مزيد وبرهان . أمّا في الآخرة فبالإيمان بالجنّة والنار والحساب وغيره . وأمّا في صفات الله فبأنّه حي قادر عالم مريد كاره متكلّم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ولا يجب عليه أن يبحث عن هذه الصفات ، وأنّ الكلام والعلم وغيرهما حادث أو قديم ، بل لو لم يخطر بباله حقيقة هذه المسألة حتّي مات مات مؤمناً . ولا يجب عليه تعلّم الأدلّة الّتى حرّرها المتكلّمون ، بل مهما خطر في قلبه تصديق الحقّ بمجرّد الإيمان من غير دليل وبرهان فهو مؤمن . ولم يكلّف رسول الله ( ص ) العرب بأكثر من ذلك ؛ وعلي هذا الاعتقاد المجمل استمرار العرب وأكثر عوامّ الخلق ، إلّا من وقع في بلدة يقرع سمعه فيها هذه المسائل

--> ( 1 ) . لم نجده .